قال المعلّق عن القاضي حسين رحمه اللّه : وكان عادة القاضي إذا نظر إلى أصحابه فأعجبه سمتهم وحسن حالهم حصّنهم بهذا المذكور .
* ومن ذلك ما رووا عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، أنّ رجلا شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه تصيبه الآفات ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قل إذا أصبحت : بسم اللّه على نفسي [ وأهلي ] ومالي ، فإنّه لا يذهب لك شيء » . فقالهن الرّجل فذهبت عنه الآفات « 1 » .
* وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قال إذا أصبح : اللّهمّ ، إنّي أصبحت منك في نعمة وعافية وستر ، فأتمّ نعمتك عليّ وعافيتك وسترك في الدّنيا والآخرة . ثلاث مرّات إذا أصبح ، وإذا أمسى ، كان حقّا على اللّه تعالى أن يتمّ عليه نعمته » « 2 » .
* وعن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه : « من قال في كلّ يوم حين يصبح وحين يمسي :
حسبي اللّه الذي لا إله إلا هو ، عليه توكّلت ، وهو ربّ العرش العظيم ، سبع مرات ، كفاه اللّه تعالى ما أهمّه من أمر الدّنيا والآخرة » « 3 » .
* ومن ذلك ما رووا أنّه جاء رجل إلى أبي الدّرداء ، فقال : يا أبا الدرداء ، احترق بيتك . فقال : ما احترق ، لم يكن اللّه عزّ وجلّ ليفعل ذلك ، بكلمات سمعتهنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قالها أوّل نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي ، ومن قالها آخر النّهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح : « اللّهمّ ، أنت ربّي لا إله إلّا أنت ، عليك توكّلت ، وأنت ربّ العرش العظيم ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، أعلم أنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، وأنّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما ، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي ، ومن شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم » « 4 » .
وفيه زيادة ذكر الرّاوي في آخرها : أنّه قال : انهضوا بنا ، فقام ، وقاموا معه ، فانتهوا إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 51 ) بإسناد ضعيف .
( 2 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 55 ) .
( 3 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 71 ) .
( 4 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 57 ) .
( 5 ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ( 58 ) .