* وبكى ثابت البناني « 1 » رضي اللّه عنه حتى عمي .
* وبكى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه حتى بكى الدّم .
* وكان عليّ بن الفضيل رضي اللّه عنه يبكي ويقول : آه كم من قبيحة تكشفها القيامة غدا ! * وكان الحسن البصري رضي اللّه عنه شديد الخوف ، كثير البكاء ، فسئل عن دوام حزنه ، فقال : أخاف أن يطرحني في النار ولا يبالي .
* وقال بعضهم : أخاف أن يكون رآني يوما فيما لا يرضيه ، فقال : اذهب ، لا غفرت لك بعدها ، أو كما قال رضي اللّه عنه .
* وكان الأحنف بن قيس رضي اللّه عنه يقدّم إصبعه إلى السّراج ، فإذا وجد الحرارة قال لنفسه : يا حنيف ، ما حملك على ما صنعت يوم كذا وكذا ؟
* وكان أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه ، إذا تنفّس تشمّ منه رائحة الكبد المشوية .
* وكان في خدّ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه خطّان أسودان من البكاء .
* وكان عثمان رضي اللّه عنه يبكي حتى يبلّ لحيته .
* وكان عليّ رضي اللّه عنه يبيت في المحراب يتقلقل « 2 » ويتململ ، ويأخذ لحيته بيده ، ويحاسب نفسه ويخاصمها .
* وكان في وجه ابن عباس رضي اللّه عنهما مثل الشّراك « 3 » البالي من البكاء .
* وكان عبد اللّه بن رواحة « 4 » رضي اللّه عنه يبكي ، فتقول له زوجته : لم تبكي ؟
فيقول : أنبئت أنّي وارد ، ولم أنبأ أنّي صادر .
هامش
( 1 ) ثابت بن أسلم البناني الإمام القدوة ، شيخ الإسلام ، كان من أئمة العلم والعمل ، مات حوالي سنة 125 . سير أعلام النبلاء 5 / 220 .
( 2 ) في هامش ( أ ) : التقلقل : الخفة والإسراع .
( 3 ) الشّراك : سير النعل الذي على ظهرها .
( 4 ) عبد اللّه بن رواحة الصحابي ، يعدّ من الأمراء والشعراء الراجزين ، كان يكتب في الجاهلية ، شهد العقبة ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية ، كان أحد الأمراء في غزوة مؤتة ، واستشهد فيها سنة 8 ه .