وأنت لا تنام ؟ فقال : يا بنية ، إنّ أباك يخاف البيات .
* وكان بشر بن الحارث رضي اللّه عنه لا ينام إلّا أن يغلب ، فقيل له : ما لك لا تنام ؟
فقال : أنا رجل مطلوب .
* وكان أبو سليمان الدّاراني رضي اللّه عنه ، يبكي حتّى يثب الدّمع من عينه ولا يجري .
* وكان عطاء السّلمي « 1 » رضي اللّه عنه يبكي حتى لا يقدر أن يبكي .
* وكان مالك بن دينار رضي اللّه عنه يبكي حتى يقع صريعا ، فيحمل إلى منزله .
* وكان عبد الواحد بن زيد « 2 » رضي اللّه عنه يبكي حتى يغشى عليه .
* وبكى العلاء بن زياد « 3 » رضي اللّه عنه حتى عمي « 4 » بصره .
* وبكى هشام الدّستوائي « 5 » رضي اللّه عنه حتى فسدت عينه .
* وبكى سعيد بن جبير « 6 » رضي اللّه عنه حتى عمش .
هامش
( 1 ) عطاء السّلمي زاهد متعبد ، أدرك أنس بن مالك ، ولقي الحسن البصري ومالك بن دينار ، شغلته العبادة عن الرواية . صفة الصفوة 3 / 325 وفيه السّليمي .
( 2 ) عبد الواحد بن زيد القانت الزاهد الواعظ ، أسند الحديث ، وروى عن جماعة من الأعيان منهم الحسن وعطاء بن أبي رباح ، وهو متروك الحديث ، مات بعد الخمسين ومائة . طبقات الصوفية للمناوي 1 / 360 .
( 3 ) العلاء بن زياد القدوة العابد ، كان ربانيا تقيا قانتا للّه بكّاء من خشية اللّه ، حدّث عن أبي هريرة ، وقد أرسل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . سير أعلام النبلاء 4 / 202 ، وفي الأصول : بن زيد ، والمثبت من مصادر ترجمته .
والخبر في السير : قال قتادة كان العلاء بن زياد قد بكى حتى غشي بصره .
( 4 ) في المطبوع : حتى عشا .
( 5 ) هشام الدستوائي الحافظ الحجة الإمام الصادق ، كان يتّجر بالقماش الذي يجلب من دستوا وهي من أعمال الأهواز فنسب إليها . حديثه في الدواوين كلها إلا الموطأ . مات سنة 154 ه . سير أعلام النبلاء 7 / 149 .
( 6 ) سعيد بن جبير أبو عبد اللّه الكوفي ( 45 - 95 ه ) تابعي أصله من الحبشة ، أخذ العلم عن ابن عباس وابن عمر ، خرج على بني أمية فقتله الحجاج . قال الإمام أحمد : قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه .