* وفي الرّئاسة قلت في بعض القصائد :
وإيّاك إيّاك الرّئاسة إنّها * هي الدّاء كلّ الدّاء للدّين تجرح
هل الجاه أياما على الجاه سرمدا * يرجّح إلا من به الحمق يرجح
تواضع وشمّر والزم الزّهد واجتهد * ونفسك جاهدها عسى هي تفلح
متى تدرك العلياء والعزم بارد « 1 » * وهل بارد العزم العزائم ينجح
* وقلت أيضا في الولايات ، في بعض القصائد :
وإيّاك إيّاك الولايات إنّها * لها قحم تولي الرّدى من لها ولي
وأعظم بأمر فرّ منه أئمّة * كبار الملا من كلّ كفو لها ولي
* وعن أبي يزيد البسطامي رضي اللّه عنه ، قال : كنت ثنتي عشرة سنة حدّاد نفسي ، وكنت خمس سنين مرآة قلبي ، وسنة « 2 » أنظر فيما بينهما ، فإذا في وسطي زنار ، فعملت في قطعه خمس سنين ، أنظر كيف أقطعه ، فكشف لي ، فنظرت إلى الخلق ، فرأيتهم موتى ، فكبّرت عليهم أربع تكبيرات .
* وقال بعضهم : وقفت على باب قلبي عشرين سنة ، ما جاز به شيء لغير اللّه سبحانه إلا رددته .
* وقال أبو القاسم القشيري رضي اللّه عنه : اعلم أنّ المجاهدة ، وملاكها : فطم النّفس عن المألوفات ، وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات ، وللنّفس صفتان [ ما نعتان لها من الخير ] : انهماك في الشهوات ، وامتناع عن الطاعات ، فإذا جمحت عند ركوب الهوى ، يجب كبحها بلجام التقوى ، وإذا خرجت « 3 » عن القيام بالموافقات يجب سوقها على خلاف الهوى ، وإذا ثارت عند غضبها ، فمن الواجب مراعاة حالها ، فما من منازلة أحسن عاقبة من غضب كسر « 4 » سلطانه بخلق ، وتخمد نيرانه برفق ، وإذا استحلّت شراب الرعونة ، وضاقت إلا عن إظهار مناقبها والتزيّن لمن ينظر إليها ، فمن الواجب كسر ذلك
هامش
( 1 ) هنا ينتهي ما وجد من النسخة المخطوطة ( ج ) .
( 2 ) في المطبوع : وستّة .
( 3 ) في الرسالة القشيرية 199 : حرنت .
( 4 ) في الأصل سكّن ، والمثبت من الرسالة القشيرية .