ما ترى المدّ قد أتاك بماء مصندل « 1 »
وقلت :
ماء عين يشوبه ماء ثلج * هل رأيت الروحين يمتزجان
فهو طورا مكفّر الأردان * وزمانا مصندل الأعجان [ 1 ]
من سيول يمجّها الواديان * وثلوج يذيبها العصران
ذو استواء إذا جرى والتواء * هل تأملت مزحف الأفعوان
فهو حيث استدار وقف لجين * وهو حيث استطار سيف يمان « 2 »
[ 298 ع ] وقال ابن المعتز :
لا مثل منزلة الدويرة منزل * يا دار جادك وابل وسقاك
بؤسا لدهر غيّرتك صروفه * لم يمح من قلبي الهوى ومحاك [ 2 ]
لم يحل بالعينين بعدك منظر * ذمّ المنازل كلهنّ سواك [ 3 ]
أيّ المعاهد منك أندب طيبة * ممساك ذا الآصال أو مغداك [ 4 ]
أم برد ظلك ذي الغصون وذي الحيا * أم أرضك الميثاء [ 5 ] أم رياك [ 6 ]
وكأنما سطعت مجامر عنبر * أو فتّ فأر المسك فوق ثراك [ 7 ]
وكأنما حصباء أرضك جوهر * وكأن ماء الورد دمع نداك [ 8 ]
هامش
[ 1 ] إلى هذا انتهت زيادة ( ع ) ، وهي ساقطة من النسخ الأخرى .
[ 2 ] ونحاكي في النسخ الأخرى .
[ 3 ] سواكي في النسخ الأخرى .
[ 4 ] مغداكي في النسخ الأخرى .
[ 5 ] الميثاء : الأرض اللينة .
[ 6 ] وياكي في النسخ الأخرى .
[ 7 ] تراكي في النسخ الأخرى .
[ 8 ] نداكي في النسخ الأخرى .
( 1 ) ديوانه 2 / 187 .
( 2 ) الأول والثاني لم أقع عليهما في مصادري ، وهما في الفائت من شعر أبي هلال العسكري ، 185 والثالث والرابع والخامس مما أخل به الديوان والشعر لاضطراب النسخة المطبوعة .