وكأن درعا مفرغا من فضة * ماء الغدير جرت عليه صباك [ 1 ] « 1 »
وهذه الأبيات أحسن أبيات قيلت في صفة دار . وقلت :
شققن [ 2 ] بنا تيار بحر كأنه * إذا ما جرت فيه السفين يعربد
ترى مستقرّ الماء منه كأنه * سبيب على الأرض الفضاء ممدّد
ويجري إذا الأرواح فيه تقابلت * كما مال من كفّ التهاميّ مبرد
[ 299 ع ] فإن تسكن الأرواح خلت متونه * متون الصفاح البيض حين تجرّد
فطورا تراه وهو سيف مهند * وطورا تراه وهو درع مسرّد [ 3 ]
نصعد فيه وهو زرق جمامه * فنحسب أنّا في السماء نصعّد « 2 »
وقال ابن طباطبا العلوي [ 4 ] في مدّ الوادي :
يا حسن وادينا ومدّ الماء * قد جاء بين الصيف والشتاء
يختال في حلّته الكدراء * أكدر يمتدّ على غبراء
في صخب عال وفي ضوضاء * يصافح الرياح في الهواء
ترى به تناطح الظباء * جمّاء قد شدت إلى جمّاء
فانظر إلى أعجب مرأى الرائي * من كدر ينجاب عن صفاء
تقشّع الغيم عن السماء
وقال السري في المد وانقطاع الجسر ببغداد :
هامش
[ 1 ] البيت ساقط من ( ع ) و ( ز ) .
[ 2 ] شققنا ( الديوان ) .
[ 3 ] مسرّد : مثقوب .
[ 4 ] ساقطة من ( ع ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 342 ، 343 والمصون 48 ، 49 .
( 2 ) ديوانه 96 وشعره 85 وتخريجها 187 والرابع في الصناعتين 484 .