الفصل الثاني [ 1 ] في ذكر المياه
أخبرنا أبو أحمد ، عن أبي بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال :
سألت أبا عمرو عن أجود ما وصف به الماء ، فقال قول امرئ القيس :
فلمّا استطابوا صبّ في الصّحن نصفه * وشجّت بماء [ 2 ] غير طرق ولا كدر
بماء سحاب ذلّ عن متن صخرة * إلى بطن أخرى طيّب طعمه [ 3 ] خضر « 1 »
ونحو ذلك قول المحدث ، وقد أحسن :
لو كنت ليلا من ليالي الشهر * كنت من البيض تمام البدر
بيضا لا يشقى بها من يسرى * أو كنت ما كنت غير كدر
ماء سماء في صفا من صخر * أظله اللّه بفيض السّدر
فهو شفا من عليل الصدر
وللدمع من قديم الشعر في ذلك قول ذي الرمة :
فما انشقّ ضوء الصبح حتى تتبّعت [ 4 ] * جداول أمثال السيوف القواطع « 2 »
[ 293 ع ] وقول الأعرابية :
وما ماء مزن أيّ ماء تقوله * تحدّر من غرّ طوال الذّوائب [ 5 ]
هامش
[ 1 ] كذا في ( ع ) ، وسوف يأتي عنوان الفصل الثاني أيضا في 719 .
[ 2 ] ووافى بماء ( العمدة ) .
[ 3 ] ماؤها ( الديوان ) .
[ 4 ] تعرفت ( الديوان ) وتبينت ( أسرار البلاغة ) .
[ 5 ] الذوائب : الذؤابة نبت الناصية من الرأس .
( 1 ) ديوانه 111 ( أبو الفضل ) و 118 ( السندوبي ) والأول في العمدة 1 / 520 والثاني في المصون 17 .
( 2 ) ديوانه 2 / 804 وأسرار البلاغة 213 .