تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
والشّيب ينهض بالشّباب كأنّه * ليل يصيح بجانبيه نهار « 1 »
ولأبي إسحاق الصابي « 2 » أبيات في الصلع لم يسبق إلى معناها قالها على وجه المجون :
[ 186 ن ] لمّا رماني الزّمان بالصّلع * وقلّ مالي وضاق متّسعي حاسبت عن لمتي مزينها * حساب شيخ للحقّ متبع قلت له اقنع من أصل واجبها * بالثّلث ممّا به عملت معي واعمل على أنها مزارعة * شكوت فيها شكاة متضع فاحطط خراج الذي أصبت به * واستوف مني خراج مزدرع
ومما جاء في مدح الصلع ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن ابن الأنباري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : ألحّ رجل النظر إلى أمير المؤمنين علي - عليه السلام - فقال له : إلى أي شيء تنظر ؟ قال : إلى بطن مندح وهامة صلعاء ، فقال عليه السلام : أما البطن فأسفله طعم وأعلاه علم ، وأما الهامة فكما قال الشاعر :
بنى لنا المجد آباء لهم شرف * صلع الرّءوس وسيما السّؤدد الصلع
وقال آخر :
كفى حزنا أني أدبّ على العصا * فيأمن أعدائي ويبغضني أهلي
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 486 وطبقات فحول الشعراء 2 / 368 ونضرة الإغريض 143 وأبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 271 وأسرار البلاغة 198 ، 199 . ( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن هارون بن زهرون الحراني الصابي ، نابغة كتاب جيله عرف أسلافه بصناعة الطب ، ومال هو إلى الأدب . وفيات الأعيان 120 والإمتاع والمؤانسة 1 / 67 والنجوم الزاهرة 3 / 324 واليتيمة 2 / 23 .