ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع « 1 »
وقال الأصمعي من أوجز الكلام قول الراجز في الذئب :
أطلس يخفي شخصه غباره * في فمه شفرته وناره
[ 153 ن ] هو الخبيث عينه فراره « 2 »
ومما يجري مع ذلك ، ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن عن عمه عن أبي عمرو ، قال : رأيت باليمين غلاما من جرم ، ينشد عنزا ، فقلت له : صفها يا غلام ، فقال : حسراء مقبلة ، شعراء مدبرة ، بين غثرة الدهسة وقنو الدبسة ، سجحاء الخدين خطلاء الأذنين ، فقساء [ 1 ] الصورين كأن زنمتيها تتوا قلنسية ، يا لها أم عيال وثمال مال .
الحسراء : التي قل شعر مقدمها [ 2 ] ، والشعراء : التي قد كثر شعرها ، والغثرة غثرة كدرة [ 3 ] ، والدهسة لون الأرض ، والقنو شدة الحمرة ، والدبسة حمرة كدرة ، والسجحاء السهلة الخدين ، والخطلاء الطويلة الأذنين المضربتهما ، والنعساء [ 4 ] المتباعدة بين طرفي القرنين ، والصور : القرن . الزنمتان اللحمتان المعلقتان تحت حنك الشاة ، والتتو ذؤابة القلنسوة . ولأعرابي في الذئب : [ البحتري ]
وأطلس ملء العين يحمل زوره * وأضلاعه من جانبيه شوى النهد
له ذنب مثل الرشاد [ 5 ] يمدّه * ومتن كمتن القوس أعوج منأد
هامش
[ 1 ] قعساء في ( ك ) .
[ 2 ] ساقطة من ( ن ) .
[ 3 ] قذره في ( ز ) .
[ 4 ] الفقساء في ( م ) ( ز ) .
[ 5 ] مثل الشراع في ( ك ) .
( 1 ) الأول في ربيع الأبرار 5 / 418 والثاني في عيون الأخبار 2 / 97 والبرصان والعرجان 336 وجمهرة الأمثال 1 / 397 وتهذيب الحيوان 239 .
( 2 ) الرجز في المصون 73 وجمهرة الأمثال 1 / 78 والسمط 849 .