وقالوا : أحسن بيت قالته العرب قول جرير :
وطوى الطّراد مع القياد بطونها * طيّ التجار بحضر موت برودا « 1 »
وقد أحسن الأعرابي القول في سرعة الفرس حيث يقول :
غاية مجد رفعت فمن لها * نحن حويناها وكنا أهلها
لو ترسل الريح لجئنا قبلها « 2 »
وقول الآخر :
جاء مثل البرق جاش ماطره [ 1 ] * يسبح أولاه ويطفو آخره
فما يمسّ الأرض منه حافره « 3 »
وهذا غاية في وصف سرعة العدو إلا أن قوله :
يسبح أولاه ويطفو آخره
رديء لأنه جعله مضطرب [ 123 ن ] المقاديم والمآخير . وقول عبدة بن الطبيب « 4 » في الثور :
هامش
[ 1 ] جاش خاطره في ( ن ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 339 وطبقات فحول الشعراء 2 / 382 .
( 2 ) الشعر في منهاج البلغاء 115 .
( 3 ) الشعر في العقد منسوبا إلى الأعور السلمي وعمرو بن سفيان 1 / 174 وفي النويري 10 / 56 منسوبا لعباس بن مرداس والمنصف 1 / 189 والصناعتين 87 ومنهاج البلغاء 115 .
( 4 ) هو عبدة بن الطبيب ، والطبيب اسمه يزيد بن عمرو بن وعلة بن أنس بن عبد الله بن عبد ثبج بن جشم بن عبد شمس ، شاعر مقل جيد ، وهو مخضرم أدرك الإسلام . الشعر والشعراء 2 / 727 ، 728 وجمهرة أنساب العرب 215 والسمط 1 / 69 ، 70 وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 85 وأمالي المرتضى 1 / 114 .