يخفى التراب بأظلاف ثمانية * في أربع مسّهنّ الأرض تحليل « 1 »
يقول : إن مواصلة هذا الثور بين خطواته كمواصلة الحالف يمينه بالتحلة لا تراخي بينهما ، والتحلة قول : إن شاء اللّه . ومن عجيب القول في سرعة الفرس قول ابن المعتز :
كأنّ جنان الفلاة تضربه * كأنّ ما يهرب منه يطلبه « 2 »
وقد أجاد القائل في صفة كلاب :
كأنّما يرفعن ما لا يوضع
ومن عجيب ما قيل في إدامة الجري ، قول العرب يباري ظله ويباري عنانه ، ويباري شباة الرّمح . ويستحبّ في الفرس إشراف مقدمه ومؤخره ، فمن أجود ما قيل في ذلك قول علي بن جبلة :
تحسبه أقعد في استقباله * حتى إذا استدبرته قلت أكب « 3 »
وقد أجاد المتنبي هذا المعنى في قوله :
إن أدبرت قلت لا تليل لها * أو أقبلت قلت ما لها كفل « 4 »
وقلت :
طرف إذا استقبلته قلت حبا * حتى إذا استدبرته قلت كبا
ذو أربع يلقي الصفا بمثلها * وللحصى من خلفها وثب دبا
هامش
( 1 ) شعره 71 ومنتهى الطلب 2 / 268 والاختيارين 92 والصناعتين 87 .
( 2 ) ديوانه 2 / 460 .
( 3 ) شعره 33 وتخريجه 123 .
( 4 ) ديوانه 3 / 214 ( العكبري ) و 2 / 132 ( المعري ) .