كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل وزر وغره إذا وغر
سار سرى من قبل العين فجر « 1 »
والأول أحسن عندي . ومن أجود ما قيل في صفة السوط قول الشعبي : أخبرنا أبو أحمد عن أبيه عن عسل قال كان الشعبي إذا تحدّث كأنّه لم يسمع من غيره لحلاوة منطقه وعذوبة [ 80 ن ] لفظه ، فتحدّث يوما فقال له رجل كان يجالسه يقال له حنيش [ 1 ] : اتق اللّه ولا تكذب ، فقال له الشعبي : ما أحوجك إلى محدرج عظيم الثمرة ، لين المهزّة أحد من مغرز عنق إلى عجب ذنب فيوضع على مثل ذلك منك فيكثر لك رقصاتك من غير جذل ، قال : وما هو بأبي أنت وأمي ؟ قال : أمر لك فيه أدب ولنا فيه أرب ، يعني السوط « 2 » .
ومن أحسن ما وصف به الرأس إذا حمل على القناة قول مسلم :
ويجعل الهام تيجان القنا الذّبل « 3 »
مأخوذ من قول جرير :
تيجان كسرى وقيصرا [ 2 ] « 4 »
ومن أجود ما قيل في المصلوب ما أنشدنيه بعض البصريين :
انظر إليه كأنّه في جذعه * لما توشّح بالجبال ودرّعا
هامش
[ 1 ] خنيس ( المصون ) .
[ 2 ] وكسر وآل الهرمزان وقيصرا ( النقائض ) .
( 1 ) ديوانه 75 والبارع في اللغة للقالي 416 ، عن مجلة معهد المخطوطات 122 .
( 2 ) المصون 178 ، بخلاف يسير .
( 3 ) عجز ، صدره : يكسو السيوف دماء الناكثين به ، ديوانه 11 والموازنة 1 / 81 والصناعتين 297 .
( 4 ) النقائض 2 / 995 وهي عجز صدره : إذا افتخروا عدوا الصبيّ منهم .