لما أتاك يقود جيشا أرعنا * يمشي عليه كثافة وجموعا « 1 »
وقال ابن الرومي :
فلو حصبتهم بالفضاء سحابة * لظل عليهم حصبها يتدحرج « 2 »
وهو من قول قيس بن الخطيم :
لو أنك تلقي حنظلا فوق بيضنا * تدحرج عن ذي سامة المتقارب « 3 »
السام : عرق الذهب والفضة وهو هاهنا الطرائق المذهبة في البيض . وقلت :
ولقد نقود الخيل تخطر بالقنا * فتصبّهنّ على العدا آجالا
ما إن يلين لها مدى فتخالها * تجري بطاء إذ جرين عجالا « 4 »
وقال أبو عمرو بن العلاء أحسن ما قيل في صفة جيش قول النابغة :
أو يزجروا مكفهرا لا كفاء له * كالليل يخلط أصراما بأصرام
تبدو كواكبه والشمس طالعة * نورا بنور وإظلاما بإظلام « 5 »
فذكر ذلك ليونس فقال أحسن منه قول العجّاج « 6 » :
هامش
( 1 ) ديوانه 2 / 1255 والمنصف 2 / 661 والمنتخل 2 / 900 .
( 2 ) ديوانه 2 / 497 .
( 3 ) ديوانه 86 ، وتخريجه 97 ، 99 وأدب الكاتب 513 والمعاني الكبير 2 / 891 والاشتقاق 109 والفهارس المفصلة للفصول والغايات للمعري 126 وجمهرة أشعار العرب 2 / 650 .
( 4 ) ديوانه 185 وشعره 134 ، وتخريجهما 208 .
( 5 ) ديوانه 83 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 226 والمعاني الكبير 2 / 888 ، 916 ، 917 وشرح ديوان المتنبي للمعري 3 / 472 .
( 6 ) هو أبو الشعثاء عبد الله بن رؤبة بن لبيد يعرف بعبد الله الطويل من بني سعد بن مالك من تميم شاعر إسلامي . الإصابة 3 / 179 والبداية والنهاية 10 / 98 والحماسة البصرية 2 / 219 والشعر والشعراء 595 .