صلّى لها حيا وكان وقودها * ميتا ويدخلها مع الفجار « 1 »
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل حدثني جعفر بن علي بن الرشيد فقال : أنشدنا المعتصم قول بعض الهاشميين في فتحه هرقلة :
ريعت هرقلة لما أن رأت عجبا * جو السما [ 1 ] ترتمي بالنفط والقار
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصبغات [ 2 ] على أرسان [ 3 ] قصار
فقال لابن داود : وقد أنشدنا شاعر طائي أوصلته إليّ في حرق القادر أفشين شيئا من هذا الجنس استحسنته ، فقال أحمد : ما أحفظه وإنما أحضر الشاعر فقال بعض أولاد الحجاب : أنا أحفظ القصيدة والموضع فقال : هات فأنشد :
[ 123 ع ] ما زال سرّ الكفر بين ضلوعه * حتى اصطلى سرّ الزّناد الواري
نارا يساور جسمه من حرّها * لهب كما عصفرت شقّ إزار
طارت لها شرر [ 4 ] يهدم لفحها * أركانه هدما بغير غبار
ففصلن منه كلّ مجمع مفصل * وفعلن فاقرة بكلّ فقار
رمقوا أعالي جذعه فكأنما * رمقوا هلال عشية الإفطار
كرّوا [ 5 ] وراحوا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النجار
لا ينزلون [ 6 ] ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار « 2 »
هامش
[ 1 ] حوائما ترتمي ( ط ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] مصقلات ( ط ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] أرسان : حبال .
[ 4 ] شعل ( الديوان ) .
[ 5 ] بكروا ( الديوان ) .
[ 6 ] يبرحون ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 203 ( التبريزي ) و 1 / 543 ، 544 ( الصولي ) والثاني في الإيضاح في علوم البلاغة 527 .
( 2 ) ديوانه 2 / 203 ، 204 ، 208 ( التبريزي ) و 1 / 543 ، 544 ، 547 ( الصولي ) والرابع في الصناعتين 340 .