بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي قال فأبلغ وأنعم فأسبغ ، أحل الملاذّ ومنح المحاب لينعم عباده في العاجل ، ويدل على ما أعد لمحسنهم في الآجل ، فقال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً
« 1 » وقال :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
« 2 » وقال تعالى :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 3 » وله الحمد على كمال بره وتمام لطفه والصلاة على خير خلقه محمد النبي وآله .
هذا كتاب المبالغة [ 120 ع ] في صفات النار والطبخ وألوان الطعام ، وفي ذكر الشراب وما يجري مع ذلك
- ثلاثة فصول وهو الباب الخامس من كتاب ديوان المعاني
الفصل الأول في ذكر النار
فأول ما نذكر فيها قول اللّه تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
إلى قوله :
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ
« 4 » فذكر منفعتها وحسن عائدتها في الدنيا والدين ، فأما منفعتها في الدين فإنها تذكر ما أعد اللّه تعالى لعصاته منها في دار
هامش
( 1 ) البقرة : 168 .
( 2 ) المؤمنون : 51 .
( 3 ) الأعراف : 32 .
( 4 ) الواقعة : 71 - 73 .