قديم الشعر ، قول عمرو بن شأس الأسدي « 1 » :
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا * كفى لمطايانا بذكرك حاديا [ 1 ]
أليس يزيد [ 2 ] العيس خفة أذرع * وإن كنّ حسرى [ 3 ] أن تكون أماميا « 2 »
وأتم من ذلك شرحا قول الآخر :
إذا علقت خبت وإن هي خلّيت * لترتع لم ترتع بأدنى المراتع
كأنّ لديها سائقا يستحثها * كفى سائقا بالشوق بين الأضالع
ومن جيد ما قيل في ازدياد الشوق على القرب قول الآخر :
صبّ يحثّ مطاياه بذكركم * وليس ينساكم إن حلّ أو سارا
يرجو النجاة من البلوى بقربكم * والقرب [ 4 ] يلهب في أحشائه نارا
وقد طرف الأعرابي [ 5 ] في قوله أنشده المبرد :
وعود قليل الذنب عاودت ضربه * إذا عاد قلبي في معاهدها ذكر
وقلت له ذلفاء [ 6 ] ويحك سبّبت * لك الضرب فاصبر إنّ عادتك الصبر « 3 »
هامش
[ 1 ] برياك هاديا ( شعره ) .
[ 2 ] يزين في ( ج ) . يزن في ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] حرى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] والقلب في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] ومن ظرف الأعرابي قوله في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) ، والتصويب من ( ع ) .
[ 6 ] وفي النسخ ولقاء ، وما أثبتناه عن ( ط ) ولعله الصواب .
( 1 ) هو عمرو بن شأس بن أبيّ . واسمه عبيد بن وبرة بن مالك بن الحارث من سعد بن ثعلبة بن دودان ، ويقال أبو ليلى بن ذؤيبة بن مالك بن الحارث ، شاعر مخضرم كثير الشعر مقدم له شعر غزلي رقيق . الأنوار 1 / 504 والتذكرة السعدية 511 والسمط 2 / 750 ، 751 والأعلام 5 / 79 .
( 2 ) شعره 84 والرسالة الموضحة 14 وسمط اللآلي 826 .
( 3 ) البيتان لجروة بن خالد العبدي مع آخر في الخالديين 2 / 271 ، 272 ولبعض بني فزارة في البصرية 3 / 257 .