وما ذرفت عيناك إلا لتضربي [ 1 ] * بسهميك في أعشار قلب مقتّل « 1 »
يقول : ما بكيت إلا لتجرحي قلبا معشرا أي مكسرا ، يقال برمة أعشار إذا كانت مشعوبة ، يريد أن قلبه عليل وأنت تزيدينه علة بسهميك ، يعني عينيها ، والمقتل المذلل . ومثله قول الشاعر :
[ 3 ع ] رمتك ابنة البكري عن فرع ضالة * وهنّ بنا خوص يخلن نعائما
ولم نسمع للأعشار بواحد . وأخبرنا أبو أحمد قال : حكي لي عن ابن سلام أنه قال أنسب بيت قالته العرب :
ولما التقى الحيّان ألقيت العصا * ومات الهوى لما أصيب مقاتله « 2 »
وقالوا أنسب بيت قالته العرب قول الآخر :
إذا قلت إني مشتف بلقائها * فحم التلاقي بيننا زادني سقما
وأبلغ من هذا قول أبي نواس :
ما يرجع الطرف عنها حين أبصرها * حتى يعود إليها القلب [ 2 ] مشتاقا « 3 »
وقد أحسن ابن الرومي ولا أعرف في معناه أبلغ منه :
أعانقها والنفس بعد مشوقة * إليها وهل بعد العناق تداني
هامش
[ 1 ] لتقدحي ( الديوان ) .
[ 2 ] يبصرها حتى يعود إليها الطرف ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 13 وتخريجه 37 ( أبو الفضل ) و 169 ( السندوبي ) وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 32 وشرح المعلقات العشر للتبريزي 49 وجمهرة أشعار العرب 1 / 253 .
( 2 ) بهجة المجالس 1 / 227 . منسوبا لجرير وشرح الحماسة للمرزوقي 1383 .
( 3 ) ديوانه 4 / 93 .