أبلغ ما قيل في صلابة الوجه قول الأعرابي : لو دق بوجهه الحجارة لرضها ولو خلا بالكعبة لسرقها . ومن المنظوم قول بعضهم : [ ابن المعتز ]
لو كنت من شيء خلافك لم يكن [ 1 ] * ليكون إلا مشجبا في مشجب
يا ليت لي من جلد وجهك رقعة * فأقدّ منها حافرا للأشهب « 1 »
والبيت الأول مأخوذ من قول بعضهم [ 2 ] : فلان يشجب من حيث رأيته وجدت لا .
وقد أحسن ابن أبي العتاهية في قوله :
قتلت لا فإنها * خلقت خلقه الحلم
فهي تستهلك الجميل * وتأتي على الكرم
وقول أبي تمام :
وسابح هطل التّعداء [ 3 ] هتّان * على الجزاء آمين غير خوّان
أظمى الفصوص ولم تظمأ قوائمه * فخل [ 4 ] عينيك في ظمآن ريان
فلو تراه مسيحا [ 5 ] في الحصى ريم * تحت السنابك من مثنى ووحدان [ 6 ]
أيقنت [ 7 ] أن لم تثبت أن حافره * من صخرة تدمر أو من وجه عثمان « 2 »
وقال في معناه يمدح رجلا ويهجو عثمان هذا :
عثمان لا تلهج بذكر محمد * [ 318 ز ] يرضيك طول المجد عنك وعرضه
هامش
[ 1 ] تكن لتكون ( الديوان ) .
[ 2 ] من قولهم في ( ج ) .
[ 3 ] وسابح هطل الأنواء ( الديوان ) .
[ 4 ] فجل ( الديوان ) .
[ 5 ] مشيحا ، فلق ( الديوان ) .
[ 6 ] حلفت ( الديوان ) .
[ 7 ] البيت ساقط من ( ن ) .
( 1 ) البيتان لابن المعتز في ملحق ديوانه 3 / 222 ، 223 والصناعتين 415 .
( 2 ) ديوانه 4 / 434 ( التبريزي ) و 3 / 206 ( الصولي ) والمنصف 1 / 180 والصناعتين 415 وأخبار البحتري ( للصولي ) 66 والأول والثالث والرابع في معجم الأدباء 6 / 2797 .