هو الأسد الورد في قصره * ولكنّه ثعلب المعركة « 1 »
ومن ظريف ما جاء في ذلك قول أبي الغمر هارون بن محمد من أهل آمل خرج عليه اللصوص فسلم إليهم متاعه وهرب : أنشدناه [ 314 ز ] أبو أحمد عن الأنباري :
ظلّت تشجعني ضلا بتضليل * وللشجاعة خطب غير مجهول
هاتي شجاعا بغير القتل مصرعه * أوجدك ألف جبان غير مقتول
واللّه لو أن جبريلا تكفل لي * بالنصر ما خاطرت نفسي لجبريل
اسمع أحدثك عن بأس منكسر [ 1 ] * خلاف بأس المساعير البهاليل
لما بدت منهم نحوي جماعة [ 2 ] * تسرع الذّعر في عرضي وفي طولي
حتى اتقيتهم طوعا بذات يدي * وانصعت أطوي الفلا ميلا إلى ميل
اللّه خلّصني منهم . . . . . . [ 3 ] * حتى تخلّصت مخضوب السراويل
وهذا خلاف ما قاله المتنبي :
وإذا لم يكن من الموت بدّ * فمن العجز أن تموت جبانا « 2 »
وقال سعيد بن العاصي « 3 » حين هرب مروان بن محمد :
هامش
[ 1 ] بذي شكر ( ك ) ، بأسي شكر في ( ن ) .
[ 2 ] جماعة تسرع في ( ك ) وهي ساقطة من ( ز ) و ( ن ) .
[ 3 ] ساقطة من النسخ ولعلها وأبعدهم .
( 1 ) ديوانه 5 / 1821 .
( 2 ) ديوانه 4 / 241 ( العكبري ) و 4 / 124 ( المعري ) وأبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 287 وجمهرة الأمثال 1 / 114 وما لم ينشر في الأمالي الشجرية 128 .
( 3 ) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص من أجواد أهل الحجاز ، ولاه معاوية مكة والمدينة ثم عزله . فوات الوفيات 2 / 170 و 4 / 126 .