سوى رجل حار [ 1 ] منه الشقا * وحلّت به دعوة الوالد
فبعتك منه بلا شاهد * مخافة أدرك بالشاهد
وأبت إلى منزلي سالما * [ 290 ز ] وحلّ البلاء على الناقد « 1 »
وقد أحسن التصرف فيها فما قاربه في معانيها أحد . وأبلغ ما قيل في البخل قول ابن الرومي :
يقتر عيسى على نفسه * وليس بباق ولا خالد
فلو يستطيع لتقتيره * تنفس من منخر واحد
رضيت لتشتيت أمواله * يدي [ 2 ] وارث ليس بالحامد « 2 »
والناس يظنون أن ابن الرومي ابتكر هذا المعنى ، وإنما أخذه مما رواه الجاحظ أن فلانا كان يقير [ 3 ] إحدى عينيه ويقول : إن النظر بهما في زمن واحد من السرف . ومن الفرد الذي لا شبيه له قول بعضهم :
إلى اللّه أشكو أنني بتّ طاهرا [ 4 ] * فجاء سلوليّ فبال على رجلي
فقلت [ 5 ] اقطعوها بارك اللّه فيكم * فإني كريم غير مدخلها رحل « 3 »
وقلت :
وقفت لديكم للسلام عليكم * وقوفي على أطلال سلمى وعاتكة
هامش
[ 1 ] خان منه ( ط ) ، حاب من في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] يدا في ( ج ) و ( م ) .
[ 3 ] يقتر في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] كنت نائما ( الزهرة ) .
[ 5 ] فقلت لأصحابي ( الزهرة ) .
( 1 ) الطرائف الأدبية 183 .
( 2 ) ديوانه 2 / 641 ، 642 .
( 3 ) البيتان دون عزو في جمهرة الأمثال 1 / 103 وعيون الأخبار 386 وللأعشى أو الراعي في الزهرة 2 / 636 وليسا لهما .