ولا يهولنك من دهمائهم عدد * فليس للناس في التحصيل أعداد
عجبت من زهدهم فيما يزينهم * والناس مذ خلقوا في الخير زهاد « 1 »
ومن التناهي في صفة الخمول ، قول عبد الصمد في أبي العباس محمد بن يزيد المبرد :
سألنا عن ثمالة كلّ حيّ * فقال القائلون ومن ثماله ؟
فقلت محمد بن يزيد منهم * فقالوا [ 1 ] : زدتنا بهم جهاله « 2 »
ومن الاستحقار الشديد قول مسلم :
أمويس قل لي أين أنت من الورى * لا أنت معلوم ولا مجهول
أما الهجاء فدقّ عرضك دونه * والمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه * عرض عززت به وأنت ذليل « 3 »
فجعله دون الهجاء والهجاء فوقه فلا يهجى لضعته [ 2 ] وقلته . ومن هنا أخذ إبراهيم ابن العباس قوله :
فكن كيف شئت وقل ما تشا * وأبرق يمينا وأرعد شمالا
نجا بك لؤم منجى الذباب * [ 282 ز ] حمته مقاذيره أن ينالا « 4 »
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ز ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] بصنعته في ( ز ) .
( 1 ) شعره 86 وتخريجها 187 .
( 2 ) ديوانه 156 ومعجم الأدباء 6 / 2682 .
( 3 ) ديوانه 334 والثاني والثالث في الكامل للمبرد 2 / 979 ونضرة الإغريض 214 والتمثيل والمحاضرة 82 ، 456 والثالث في نهاية الأرب للنويري 3 / 82 والمنتخل 1 / 445 .
( 4 ) في الطرائف الأدبية 163 وهما لإبراهيم بن المهدي .