يقول :
وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي * وجرعته من مرّ ما أتجرع
ولا بدّ من شكوى إلى كل ذي حفيظة * إذا جعلت أسرار نفسي تطلّع « 1 »
ومن أجود ما قيل في ترك الشيء إذا أدبر قول بعض الأعراب :
إذا ضيعت أول كل أمر * أبت أعجازه إلا التواء [ 1 ]
وإن حملت [ 2 ] أمرك كلّ وغد * ضعيف كان أمركما سواء
وإن داويت دنيا بالتناسي * وبالليان أخطأت الدواء « 2 »
وقال الأعشى :
إذا حاجة ولتك لا تستطيعها * فخذ طرفا [ 3 ] من غيرها حين تسبق
[ 222 ز ] فذلك أحرى [ 4 ] أن تنال جسيمها * وللقصد أهدى [ 5 ] في المسير وألحق « 3 »
ومن أجود ما قيل في المهابة من قديم الشعر ما ينسب إلى الفرزدق وهو لغيره في علي بن الحسين رضي اللّه تعالى عنهما :
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلا حين يبتسم « 4 »
هامش
[ 1 ] الألواء في ( ز ) و ( ن ) .
[ 2 ] سومت ( التذكرة السعدية ) .
[ 3 ] حاجة ( الديوان ) .
[ 4 ] أدنى ( الديوان ) .
[ 5 ] أبقى ( الديوان ) ، الأمور أرفق ( البصرية ) .
( 1 ) ديوانه 4 / 100 و 151 ، 154 ( بدر الدين العلوي ) والمنتخل 2 / 597 .
( 2 ) التذكرة السعدية 246 وجمهرة الأمثال 1 / 82 والأول في الصناعتين 139 .
( 3 ) ديوانه 221 والبصرية 1 / 109 .
( 4 ) وهو مضطرب النسبة ، فقد نسب للحزين والفرزدق ولداود بن سلم في الأغاني . 15 / 324 ، 326 - 329 ، وقد صحح الأصفهاني نسبتهما للحزين ، وهو للفرزدق في ديوانه 848 ، 849 ( الصاوي ) و 292 ( زيتون ) وديوان المتنبي بشرح المعري 3 / 33 وأبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 238 وديوان أشعار التشيع 27 وشعراء عباسيون منسيون د / 249 .