فزعم أن نفسه جشأت وجاشت وليس [ 172 ز ] ذلك إلا من الجبن .
أخبرنا أبو أحمد أخبرنا أبو بكر بن دريد عن الرياشي « 1 » حدثنا العتبي عن أبيه قال : دخل الحارث بن نوفل بابنه على معاوية ، فقال : ما علمت ابنك ؟ فقال :
القرآن الكريم والفرائض . فقال : روه من فصيح الشعر فإنّه يفتح العقل ويفصح المنطق ويطلق اللسان ويدل على المروءة والشجاعة ولقد رأيتني ليلة صفين وما يحبسني إلا أبيات عمرو بن الإطنابة حيث يقول :
أبت لي عفتي [ 1 ] وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وأعطاني على المكروه مالي [ 2 ] * وضربي [ 3 ] هامة الشيخ المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن عرض صحيح
بذي شطب كلون الملح صاف * ونفس لا تقرّ على القبيح « 2 »
قالوا والذي يدل على الشجاعة الخالصة قول العباس بن مرداس :
أشدّ [ 4 ] على الكتيبة لا أبالي * أحتفي [ 5 ] كان فيها أو سواها « 3 »
هامش
[ 1 ] همتي في ( ج ) .
[ 2 ] نفسي في ( ج ) .
[ 3 ] البطل في ( ج ) ، وإقدامي على البطل .
[ 4 ] اشهد في ( ز ) وكذلك في هامش ( ج ) .
[ 5 ] واحتفى في ( ز ) و ( م ) و ( ن ) .
( 1 ) هو العباس بن الفرج الرياشي مولى محمد بن سليمان بن علي الهاشمي ، كان عالم محدث حافظا لكتب الأصمعي . تاريخ بغداد 2 / 137 ، 138 والفهرست 81 والبلغة 118 .
( 2 ) شعره 94 والمصون 133 وأمالي القالي 1 / 258 ومعجم الشعراء 14 ولباب الآداب و 223 ، 224 وعدا الرابع والخامس في كتاب بغداد 135 وعد الخامس في الخالديين 1 / 18 وعيون الأخبار 1 / 207 والحماسة بشرح الأعلم الشنتمري 2 / 173 ، 174 ومن اسمه عمرو 68 ونضرة الإغريض 357 والثالث في ربيع الأبرار 5 / 267 والكامل 3 / 1434 والرابع في مجالس ثعلب 1 / 67 .
( 3 ) ديوانه 162 والمنصف 2 / 718 وأبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة 245 .