فأرديته ثم ملت عليه بالصمصامة فأخذت رأسه ، فقال خالد : حلا أبا ثور فإن قتيلك هو المحدّث فقال عمرو : يا هذا إذا حدثت بحديث فاسمع فإنّما نرهب هؤلاء المعدية .
مسترعفين أي متقدمين ، وقوله حلا أبا ثور أي قل إن شاء اللّه ويقال حلف ولم يتحلل أي لم يستثن .
ويروى عن العرب كذب كثير فمن ذلك ما يزعمون أنهم يرون الجن ويكلمون الغيلان والسّعالي حتى زعم تأبط « 1 » شرا أنه طلب نكاح السعلاة في قوله :
وأدهم حببت حلبابه [ 1 ] * فيا جارتا [ 2 ] أنت ما أهولا
فطالبتها بضعها فانثنت [ 3 ] * [ 170 ز ] بوجه تهول [ 4 ] واستغولا
وكنت إذا ما هممت اعتزمت [ 5 ] * وأخرى إذا قلت أن أفعلا « 2 »
وقال آخر : [ عبيد بن أيوب العنبري ]
أخو قفرات [ 6 ] حالف الجنّ واتقى * من الإنس حتى ما تقضت وسائله
له نسب الأنسي يعرف نحله * وللجنّ منه خلقه وشمائله « 3 »
هامش
[ 1 ] وأدهم قد حببت جلبابه في ( ك ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] فيا جارتنا في ( ن ) و ( م ) ، كما اجتابت الكاعب الخيعلا في ( ج ) .
[ 3 ]وطالبتها بصفها فالتوت * فكان من الرأي أن تقتلا( الديوان ) .
[ 4 ] يهول في ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] اعترمت في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 6 ] فلوات في الوحشيات والخالديين وعزمات في البصرية .
( 1 ) هو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تميم ، سمّي تأبط شرا لأن أمه رأته مرة وهو خارج يتأبط سيفه ، كان أحد أشجع الصعاليك ، قتل سنة 80 ق . ه وقيل 92 ق . ه بعد خاله الشنفرى . إنباه الرواة 3 / 302 وبهجة المجالس 2 / 650 والتذكرة السعدية 45 ، 47 والتذكرة الفخرية 95 والكتاب 3 / 326 ، 327 .
( 2 ) ديوانه 164 ، 166 والأول والثاني في البصرية 1 / 85 .
( 3 ) الكامل 1 / 440 والخالديين 1 / 119 والوحشيات 30 والبصرية 1 / 117 .