ولأبي هفان أيضا :
تعجبت درّ من شيبي فقلت لها * لا تعجبي من بياض [ 1 ] الصبح في السدف
وزادها عجبا أن رحت في سمل [ 2 ] * وما درت درّ أن الدرّ في الصدف « 1 »
فرأيت في هذا المعنى تكلفا فقلت :
عيرتني أن رحت في سمل * والدرّ لا تزري به الصدف « 2 »
وله أيضا في هذا المعنى :
يعيّرني عريي رجال سفاهة * فعريت [ 3 ] نفسي مصدرا ثم موردا
بأني [ 4 ] مثل السيف أحسن ما يرى * [ 114 ز ] وأهيب ما يلقى إذا هو جردا
في ألفاظه فضول لا يحتاج إليها . ومثله في المعنى قول علي بن الجهم « 3 » أورده في مصراع وهو :
والسيف أهيب [ 5 ] ما يرى مسلولا « 4 »
هامش
[ 1 ] طلوع البدر ( المنصف ) .
[ 2 ] السمل : الخلق من الثياب .
[ 3 ] فغزيت في النسخ والتصويب من ( ه ) .
[ 4 ] لأني في ( ه ) .
[ 5 ] فالسيف أهول ( الديوان ) .
( 1 ) له في المنصف 1 / 363 وعيون الأخبار 1 / 414 والمناقب والمثالب 242 والتمثيل والمحاضرة 94 .
( 2 ) ديوانه 164 وشعره 123 وتخريجه 203 .
( 3 ) هو أبو الحسن علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود القرشي السامي ، ينتهي نسبه إلى سامة بن لؤي بن غالب ، ( ت 249 ه ) ، شاعر عباسي محسن مدح العديد من الخلفاء . الأغاني 10 / 203 وتاريخ بغداد 7 / 240 ووفيات الأعيان 1 / 441 ومعجم الشعراء 286 وطبقات الشعراء لابن المعتز 151 .
( 4 ) عجز بيت ، صدره : ما عابه أن بز عنه لباسه . ديوانه 172 .