قال : فمن أيهم أنت ؟ قال : من الذين يقول لهم الشاعر : [ الحطيئة ]
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف الناقة الذنبا « 1 »
[ 110 ز ] قال : اجلس لا جلست واللّه لقد خفت أن تفخر عليّ .
وقالوا [ 1 ] أفخر بيت قالته العرب قول الفرزدق :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا « 2 »
ورواه لنا أبو علي بن أبي حفص " أربأنا " قال والإرباء [ 2 ] الإشارة إلى خلف والإيماء [ 3 ] إلى قدام ، والناس يجعلون هذا البيت لجميل « 3 » في قصيدته التي يقول فيها :
وكانت تحيد [ 4 ] الأسد عنا مخافة * فهل يقتلني ذو بنان يطرف [ 5 ]
لقد أخلفت ظنّي وكانت مخيلة * وكم من مخيل يرتجى ثم يخلف
إذا انتهب الأقوام مجدا فإننا * لنا مغرفا مجد وللناس مغرف
هامش
[ 1 ] وقيل ( ه ) .
[ 2 ] والأنباء في ( ز ) .
[ 3 ] الأقدام في ( ج ) .
[ 4 ] تجير في ( ج ) .
[ 5 ] مطرف في ( ج ) .
( 1 ) نضرة الإغريض 300 والبصرية 3 / 57 وأسرار البلاغة 344 والمنتخب 2 / 52 والاشتقاق 255 والمعجم المفصل 1 / 133 واللسان والتاج ( ذنب ، أنف ) وديوان المعاني 131 هامش 4 .
( 2 ) لجميل وأغار عليه الفرزدق في الأغاني 9 / 34 ، وهو لجميل في ديوانه 139 ( نصار ) و 132 ( إميل ) والشعر والشعراء 1 / 450 والعمدة 799 ، 1044 ( قرقزان ) للفرزدق في النقائض 2 / 573 وطبقات ابن سلام 2 / 363 وأمالي المرزوقي 450 وكفاية الطالب 117 ( هلال ناجي ) و 151 و ( لبنوي شعلان ) ديوانه 1 / 567 ( الصاوي ) و 96 ( زيتون ) ومنهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع في كتابه الأغاني 197 ، 198 .
( 3 ) هو جميل بن عبد الله بن معمر ، يكنى أبا عمرو ، من شعراء الغزل في قبيلة بني عذرة من قضاعة ( ت 82 ه ) . طبقات ابن سلام 461 ، 529 ، 543 والشعر والشعراء 260 ، 286 والمؤتلف 72 والسمط 29 ، 30 .