يرضى أحدكم أن يكون [ 93 ز ] لسانه مثل لسان مملوكه وأكاره [ 1 ] ، وقد أمرنا لك بعشرة آلاف درهم ، فإن كان سبقك لسانك ، وإلا فاستعن على إصلاحه ببعض ما أوصلناه إليك ولا يستحي أحدكم من التعلم ، فإنه لولا هذا اللسان لكان الإنسان كالبهيمة المهملة ، قاتل اللّه [ 2 ] الشاعر حيث يقول :
ألم تر مفتاح الفؤاد لسانه * إذا هو أبدى ما يقول من الفم
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدّم « 1 »
ومن بارع المديح :
ولي منك موعود طلبت نجاحه * وأنت امرؤ لا تخلف الدهر موعدا
وعوّدتني أن لا تزال تظلني * يد منك قد قدّمت من قبلها يدا
فلو أنّ مجدا أو ندى أو فضيلة * تخلد شيئا كنت أنت المخلدا
ومن بليغ المديح ، ما أنشدناه أبو أحمد عن الصّولي عن أبي العيناء عن الأصمعي للصموت الكلابي ، وقال مرة للصموت الكلابية امرأة :
للّه درّك أي جنة خائف * ومتاع [ 3 ] دنيا أنت في الحدثان
[ 94 ز ] متخمط [ 4 ] يطأ الرجال غلبة * وطأ الفنيق [ 5 ] دوارج [ 6 ] القردان
وتفرج الباب الشديد رتاجه * حتى يكون كأنه بابان
هامش
[ 1 ] الأكار : الحراث .
[ 2 ] الله تعالى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] ومتاح في ( ن ) .
[ 4 ] المتمخط : القهار الغلاب ؛ تمخط الفحل إذا هاج هيجانا شديدا حاشية ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] الفنيق : الفحل المكرم لكرامته على أهله لا يركب .
[ 6 ] دوارح في النسخ والتصويب من ( ك ) .
( 1 ) الثاني والثالث في بهجة المجالس 1 / 56 للأعور الشني والثالث في بقية الأشياء 46 لزهير بن أبي سلمى .