في كلّ معترك وكل مقامة * يأخذن منها ذمّة وعهودا
فإذا القصائد لم تكن خفراءها * لم ترض منها مشهدا [ 1 ] مشهودا
من أجل ذلك كانت العرب الألى * يدعون ذلك سؤددا محدودا
وتند عندهم [ 2 ] العلى [ 3 ] إلا على * جعلت لها مرر القريض قيودا « 1 »
قال : وبقي الرجل لا يفيض بكلمة ثم خرج ولم يعد . قوله : ( فند ) يعني أن خاطره بطيء . ( وفند ) هذا مخنث كان بالمدينة مولى لعائشة بنت أبي وقاص ، وكانت بعثته ليقتبس نارا فأتى مصر وأقام بها سنة ، ثم جاء بنار وهو يعدو فعثر فتبدد الجمر فقال تعست العجلة فقالت فيه :
بعثتك قابسا فلبثت حولا * متى يأتي غياثك من تغيث « 2 »
وقال الشاعر :
ما رأينا لغراب [ 4 ] مثلا * إذ بعثناه لحمل المشملة [ 5 ]
[ 4 ز ] غير فند أرسلوه قابسا * فثوى حولا وسبّ العجلة « 3 »
فتمثلت العرب به فقالت : " أبطأ من فند " . وحداجة رجل يضرب به المثل في السرعة
هامش
[ 1 ] شاهدا في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] البيت ساقط من ( ج ) .
[ 3 ] الأعلى في النسخ والتصويب من ( الديوان ) .
[ 4 ] الغراب في ( ز ) ، غراب اسم رجل في حاشية ( م ) .
[ 5 ] يروى بكسر الميم الأولى وفتحها . فالكسر على أنه الكساء تجمع فيه مقدمة النار بآلاتها ، والفتح على أنه مهب الشمال . ( ط ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 421 ، 422 ( التبريزي ) و 1 / 409 ، 410 ( الصولي ) .
( 2 ) لعائشة بنت أبي وقاص في جمهرة الأمثال 1 / 250 .
( 3 ) جمهرة الأمثال 1 / 250 والأول في اللسان ( شمل ) بدون عزو .