بسم اللّه الرحمن الرحيم [ 1 ز ] الحمد للّه على جلائل نعمه ؛ وفواضل آلائه وقسمه ، والرغبة إليه فيما يزلف لديه ، ويمهد المنزلة عنده ويوجب الحظوة قبله ، والصلاة [ 1 ] على خير بريته محمد صلى اللّه عليه وسلم وعترته .
قال الشيخ أبو هلال الحسن بن عبد اللّه بن سهل - رحمه اللّه تعالى - [ 2 ] :
جمعت في هذا الكتاب أبلغ ما جاء في كل فن ، وأبدع ما روي في كل نوع من أعلام المعاني وأعيانها إلى عواديها [ 3 ] وشذاذها [ 4 ] ، وتخيّرت [ 5 ] من ذلك ما كان جيد النظم محكم الرصف غير مهلهل رخو ولا متجعد فج ، وهذا نوع من الكلام لا يزال الأديب يسأل عنه في المجالس الحافلة والمشاهد الجامعة إذا أريد الوقوف على مبلغ علمه ومقدار حفظه ، فإن [ 6 ] سبق إليه بالجواب جل قدره وفخم أمره ، وإن نكص عن ميدانه وشال في ميزانه قلّت الرغبة فيه وانصرفت القلوب عنه ، وذلك مثل ما أخبرنا عنه أبو أحمد الحسن [ 7 ] بن عبد اللّه بن سعيد « 1 » رحمه اللّه تعالى قال : كان بعض من ينتحل الأدب يريد الدخول في جملة أبي الفضل [ 2 ز ] محمد بن الحسن بن العميد [ 8 ] لمنادمته ، وشفع له في ذلك جماعة من بطانته فأحضره يوما وفاوضه ليقف على مقداره في المعرفة فقال له فيما قال : ما أحسن ما قيل في
هامش
[ 1 ] وفي الصلاة ( ج ) و ( م ) و ( ن ) .
[ 2 ] ساقط من ( ج ) من قوله : قال الشيخ : . . . إلى رحمه الله تعالى .
[ 3 ] عوازبها ( ط ) .
[ 4 ] وشذاتها في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] وتحيلت في ( ز ) .
[ 6 ] فإذا في ( ز ) .
[ 7 ] ساقطة من ( ج ) .
[ 8 ] ساقطة من ( ج ) .
( 1 ) هو أبو أحمد العسكري خال أبو هلال وأهم شيوخه . ونسبته إلى عسكر مكرم ، بلد من نواحي خوزستان ( ت 382 ه ) . معجم الأدباء 2 / 911 - 918 وإنباه الرواة 1 / 310 - 312 وأعيان الشيعة 22 / 144 .