صفة شعر ؟ فبقى مليا يتفكر فقال أبو الفضل : فند عند خاطرك حداجة ، ثم قال : هات أيها الشيخ ، فقلت : أحسن ما قاله قديم في ذلك قول الشاعر :
فإن أهلك فقد أبقيت بعدي * قوافي [ 1 ] تعجب المتمثلينا
لذيذات المقاطع محكمات * لو أنّ الشعر يلبس لارتدينا « 1 »
وأحسن ما قاله محدث قول أبي تمام « 2 » :
وو اللّه لا أنفكّ [ 2 ] أهدي شواردا * إليك يحملن الثناء المنخلا [ 3 ]
تخال به بردا عليك محبّرا * وتحسبها [ 4 ] عقدا عليك مفصّلا
ألذّ من السلوى [ 5 ] وأطيب نفحة * من المسك مفتوقا وأيسر محملا
أخفّ على روح [ 6 ] وأثقل قيمة * وأقصر في سمع الجليس وأطولا
ويزهى بها [ 7 ] قوم ولم يمدحوا بها [ 8 ] * إذا مثّل الرّاوي بها [ 9 ] أو تمثلا « 3 »
وقوله :
[ 3 ز ] إنّ القوافي والمساعي لم تزل * مثل النظام إذا أصاب فريدا
هي جوهر نثر فإن ألّفته * بالشعر صار قلائدا وعقودا
هامش
[ 1 ] قواف في ( ج ) و ( م ) .
[ 2 ] فوالله ما أنفك في ( ج ) و ( م ) و ( ه ) و ( ن ) .
[ 3 ] المبجلا ( الديوان ) .
[ 4 ] وتحسبه في ( ه ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 5 ] النحوي ( النورين ) ، الشكوى ( ه ) .
[ 6 ] قلب ( الديوان ) .
[ 7 ] به في النسخ والتصويب من ( ط ) .
[ 8 ] يمدحوا به في ( ز ) ، وما مدحوا به ( ه ) .
[ 9 ] به أو في ( ج ) و ( ن ) .
( 1 ) الثاني في دلائل الإعجاز 513 .
( 2 ) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي . وفيات الأعيان 1 / 121 ومعاهد التنصيص 1 / 38 والخزانة 1 / 172 وتاريخ بغداد 8 / 248 وشذرات الذهب 2 / 72 .
( 3 ) ديوانه 3 / 109 ، 110 ( التبريزي ) و 2 / 319 ، 320 ( الصولي ) والثالث والرابع في كتاب النورين للحصري 101 .