معارض الركب
( السريع )
وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء ابن ليلى البدوي ، في محرم من سنة 393 . وقد تقدمت له فيه مراث أخرى .
تعيّف الطّير ، فأنبأنه * أنّ ابن ليلى علقته علوق « 1 »
وإنّ سجلا من دم آمن * أفرغه الطّعن بوادي العقيق « 2 »
يا ناعي الفارس قد أصبحت * ضباع ذي العرعر منه نغوق « 3 »
تعلم من تنعى إلى قومه ؟ * طار ذراعاك بعضب ذلوق « 4 »
بعدا لأرماح تميم لقد * هددن عاديّ بناء عتيق
قرعن في أصل كريم الثّرى ، * وجلن في فرع عزيز العروق
حدوا له من حيث لا يتّقي ، * عيرا من الطّعن ملاء الوسوق « 5 »
كأنّ ذا المطلع أمسى الرّدى * رصيده ، وازورّ عنه الفريق
قالت له النّفس على عارها : * ما لك لا تنقض هذا الطّريق
ما كان بالرّاجع عن نهجه ، * لو وقف السّيف له في المضيق
لا يدع الذابل من طعمه * على صبوح بدم ، أو غبوق
كأنّ أعلاه لسان ، فما * يغبّه ، الدّهر ، بلال بريق
كم بات ربّاء لسيّارة * طارقة غير أوان الطّروق « 6 »
هامش
( 1 ) تعيف : زجر ، والعيافة زجر الطير - العلوق : الداهية ، المنية .
( 2 ) السجل : الدلو العظيمة - وادي العقيق : اسم موضع .
( 3 ) نغوق : صائحة .
( 4 ) عضب ذلوق : سيف سريع القطع .
( 5 ) الوسوق : الأحمال .
( 6 ) رباء : مغذيا ومنفسا للكرب .