إذا أبطأن بالغدوات فاعبأ * قرى لضيوفهنّ مع العشايا
ومن عجب صدود الحظّ عنّا * إلى المتعمّمين على الخزايا
أسفّ بمن يطير إلى المعالي ، * وطار بمن يسفّ إلى الدّنايا
ترى لهم المزايا إن أرمّوا ، * وإن نطقوا رأيت لنا المزايا « 1 »
غباوة هاجر الدّنيا ، وكيد ، * ولا كيد الفواجر والبغايا
وإنّ ظهورهم لو كان نصف * من الأنعام أولى بالولايا
جرت بهم الحظوظ مع القدامى ، * وأسقطنا الزّمان مع الرّدايا
ففاقوا في المراتب والمعالي ، * وفقنا في الضّرائب والسّجايا
لهم عن مالهم نفحات كيد ، * قراع الدّبر ذاد عن الخلايا « 2 »
ذممنا كلّ مرتجع عطاء ، * ولم يعطوا ، فيرتجعوا العطايا
فلو لا اللّه لارتابت قلوب * بقاض لا يجوّر في القضايا
هي وبي
( الوافر )
مضى حسب من الدّنيا ودين ، * وأعقب منهما عار وغيّ
فذاك الطّيّ للماضين نشر ، * وهذا النّشر للباقين طيّ
تقدّمت الذّوائب والقدامى ، * وخلّد بعدها هيّ وبيّ « 3 »
يعزّ عليّ أن يمضي وتبقى ، * وأن يرد المنون ، وأنت حيّ
هامش
( 1 ) أرمّوا : سكتوا ، ماتوا .
( 2 ) الدّبر : جماعة النحل - الخلايا : بيوت النحل .
( 3 ) هي وبي : من لا يعرف أصله وفصله .