وما حائمات يلتقين من الصّدى * إلى الماء قد موطلن بالرّشفان
يزيد لها بالخمس بين ضلوعها * تنسّم ريح الشّيح والعلجان « 1 »
إذا قيل : هذا الماء ، لم يملكوا لها * معاجا ، بأقران ولا بمثان « 2 »
بأظمى إلى الأحباب منّي ، وفيهم * غريم ، إذا رمت الدّيون لواني
فيا صاحبي رحلي ، أقلّا ، فإنّني * رأيت بليلى غير ما تريان
ويا مزجي النّضو الطّليح عشيّة ، * تراك ببطن المأزمين تراني « 3 »
وهل أنا غاد أنشد النّبلة التي * بها عرضا ذاك الغزال رماني
فلم يبق من أيّام جمع إلى منى ، * إلى موقف التّجمير ، غير أماني
يعلّل دائي بالعراق طماعة ، * وكيف شفائي ، والطّبيب يماني !
لولا الذئاب
( الطويل )
أفي كلّ يوم لي عشار تسوقها * رماح بني الغبراء سوق الظّعائن « 4 »
أحالوا عليها عاكسين رقابها ، * وطوا بهواديها مكان الفراسن « 5 »
إذا جزت في أبيات آل محلّم * تراغين نحوي من وراء المعاطن « 6 »
هامش
( 1 ) الشيح والعلجان : ضربان من النبات .
( 2 ) معاجا : مقاما - الأقران : الحبال - المثاني : الطاقات والقوى .
( 3 ) مزجي : سائق - النضو الطليح : المهزول والنشيط من الإبل - مأزمان :
مضيق قرب عرفة .
( 4 ) العشار : هي الناقة التي مضى على حملها عشرة أشهر - الغبراء : الأرض .
( 5 ) وطوا : وطئوا مخففة - الهوادي : الأعناق - الفراسن : الأخفاف ، جمع فرسن .
( 6 ) محلّم : اسم رجل - المعاطن : مبارك الإبل قرب الماء . في هذا البيت إشارة إلى قوم يسرقون شعره .