تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فاستمسكوا بنواصيها ، وقد سقطت * من غائر الجري ألباب وأرسان
كأنّما النّخل تزفيه يمانية ، * فاهت به ثمّ أعقاب وعيران « 1 »
كعمت فاغرة الثّغر المخوف بهم ، * يهفو بأيمانهم نبع ومرّان « 2 »
كأنّ غرّ المعالي في بيوتهم ، * بيض عقائل يحميهنّ غيران
يا فاقد اللّه بين الحيّ من يمن ، * أنساهم الحلم أحقاد وأضغان
إلى كم الرّحم البلهاء شاكية ، * لها من النّعي إعوال وإرنان « 3 »
حيرى يضلّونها ما بيننا ولها * منّا على عدواء الدّار نشدان « 4 »
النّجر متّفق ، والرّأي مختلف ، * فالدّار واحدة ، والدّين أديان « 5 »
وثمّ أوعية الإحسان مكفأة ، * فوارغ ، ووعاء الشّرّ ملآن « 6 »
إنّا نجرّهم أعراضنا طمعا * في أن يعودوا إلى البقيا كما كانوا « 7 »
أنّى يتاه بكم في كلّ مظلمة ، * وللرّشاد أمارات وعنوان
ميلوا إلى السّلم ، إنّ السّلم واسعة ، * واستوضحوا الحقّ ، إنّ الحقّ عريان
يا راكبا ذرعت ثوب الظّلام به * هوجاء ، مائلة الضّبعين مذعان « 8 »
هامش
( 1 ) تزفيه : تستخفّه - يمانية : ريح آتية من جهة اليمن - فاهت به : نطقت به - أعقاب ، جمع عقب : مؤخر القدم . وقد تكون أعقاب جمع عقبة : المرقى الصعب - العيران : الجماعات المتفرقة من الجراد ، وقد تكون عيران جمع عير : الحمار . ( 2 ) كعمت : شددت فاها لئلا تعض - النبع والمران : من الشجر . ( 3 ) البلهاء : صفة للناقة الهادئة . ( 4 ) العدواء : البعد - النشدان : الطلب . ( 5 ) النجر : الأصل والحسب . ( 6 ) مكفأة : مكبوبة . ( 7 ) نجرهم أعراضنا : نتركهم يصنعون ما يريدون . ( 8 ) الهوجاء : الناقة المسرعة - الضبعين : العضدين - المذعان : المنقادة ، السلسة .