أقسمت لا أنساهم ما طلعت * حمراء من خدر ظلام ودجن
إمّا بكاء بالدّموع ما جرت ، * أو بالفؤاد إن أبى الدّمع وضنّ
أنكرت أفراح الزّمان بعدهم ، * من طول بلواي بروعات الحزن
زدن الرّزايا ، فنقصن دفعة ، * ووطّن القلب عليها ، فاطمأنّ
قل للزّمان : ارحل بهم من بازل * واحمل على غاربه ، فقد مرن
نعوه
( المتقارب )
يرثي الرضي هنا أبا عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج الشاعر المشهور علي البديهة . وقد توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة 391 وحمل تابوته إلى بغداد ، وكانت بينهما صداقة .
نعوه على ضنّ قلبي به ، * فللّه ، ما ذا نعى النّاعيان
رضيع ولاء له شعبة * من القلب فوق رضيع اللّبان
بكيتك للشّرّد السّائرا * ت تعبق ألفاظها بالمعاني
مواسم تعلط منها الجباه ، * بأشهر من مطلع الزّبرقان « 1 »
جوائف تبقى أخاديدها * عماقا وتعفو ندوب الطّعان « 2 »
تبضّ إلى اليوم آثارها * بأحمر من عاند الطّعن قاني « 3 »
هامش
( 1 ) تعلط : توسم - الزبرقان : القمر .
( 2 ) الجوائف : جمع جائفة : الطعنة تبلغ الجوف - تعفو : تمحى آثارها - الندوب ، جمع ندبة : أثر الجرح الباقي على الجلد .
( 3 ) تبض : تسيل - العاند : العرق لا ينزف .