قافية القاف
ابن أم الندى
( الكامل )
وجّه الشريف هذه القصيدة إلى أمير المؤمنين القادر باللّه ، وفيها يصف مجلسه ، وقد وصله الناس من أهل خراسان قادمين من الحج . وقد نظمها في شهر صفر سنة 382 .
لمن الحدوج تهزّهنّ الأنيق ، * والرّكب يطفو في السّراب ويغرق « 1 »
يقطعن أعراض العقيق ، فمشئم * يحدو ركائبه الغرام ومعرق « 2 »
أبقوا أسيرا بعدهم لا يفتدى * ممّا يجنّ ، وطالبا لا يلحق
يهفو الولوع به فيطرف طرفه ، * ويزيد جولان الدّموع ، فيطرق
ووراء ذاك الخدر عارض مزنة ، * لا ناقع ظمأ ، ولا متألّق
ومحجّب ، فإذا بدا من نوره * للرّكب ملتهب المطالع مونق « 3 »
خرّوا على شعب الرّحال وأسندوا * أيدي الطّعان إلى قلوب تخفق
هل عهدنا بعد التّفرّق راجع ، * أو غصننا بعد التّسلّب مورق « 4 »
هامش
( 1 ) الحدوج : الأحمال - الأنيق : جمع نياق .
( 2 ) مشئم : متجه نحو الشام - معرق : متجه نحو العراق .
( 3 ) مونق : مشرق ، جميل .
( 4 ) التسلب : سقوط ورق الشجر أو ثمرها .