وصارت غاية المغت * رّ جانحة إلى النّدم
وصرّح كلّ قول عن * غرور الحلف والقسم
أمانيّ استركّت ك * لّ صبّار على الألم « 1 »
كفاك بأنّ عرضك من * طروق العار في ذممي
وذلك عصمة منّي * بحبل غير منجذم « 2 »
وحسبك أن يفلّ شبا * ة هجوك أشعر الأمم « 3 »
صل اليأس
( المتقارب )
أما آن للدّمع أن يستجمّ ، * ولا للبلابل أن لا تلمّ ؟ « 4 »
فتلهو عزائمنا بالخطوب ، * وتهزأ أجفاننا بالحلم
فإنّا بنو الدّهر ما نستفي * ق من نشوة الهمّ حتّى نهمّ
ولا نصحب اللّيل حتّى نخال * كواكبه في الفيافي بهم « 5 »
ولا بدّ من زلّة للفتى * تعرّفه كيف قدر النّعم
فحسن العلى بعد حال الخضوع ، * وطيب الغنى بعد حال العدم
أأرجو المعالي بغير الطّلاب ، * ومن أين يحلم من لم ينم
إذا صال بالجهل قلب الجهو * ل فاعذر فما كلّ جهل لمم « 6 »
رأى الدّهر يعصف بالفاضلين ، * فحبّ من النّقض أن يغتنم
هامش
( 1 ) استركت : استضعفت .
( 2 ) غير منجذم : غير منقطع .
( 3 ) شباة حد .
( 4 ) يستجم : يجتمع - البلابل : الوساوس والهموم - تلم : تأتي .
( 5 ) البهم ، جمع بهمة : أولاد الضأن والمعز والبقر .
( 6 ) لمم : جنون .