تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

أمير المؤمنين

( الوافر ) وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه .
أمير المؤمنين بثثت فينا * صنائع بعضها خطر عظيم
وما اقتعد العلى إلّا شجاع ، * ولا بلغ المنى إلّا كريم
لمثلك تحرز المال اللّيالي ، * وأولى النّاس بالعدم اللّئيم
وأنت حميتنا من كلّ ضيم ، * وقد ضربت على الطّمع الخصوم « 1 »
أنفت بنا على قمم الأعادي ، * وكاد الجدّ يدرك ما يروم
خلائق منك نعرفها يقينا ، * وكلّ فتى بشيمته عليم
فداؤك كلّ منتحل المعالي ، * يقطّع دونه النّسب الصّميم
بأخلاق كما دجت اللّيالي ، * وأحساب كما نغل الأديم « 2 »
وآخر هزّ عطفيه اغترارا * بحلمك يوم يفتقد الحليم
تبلّج فيه وسمك ، والمطايا * تغلغل في حواركها الوسوم « 3 »
وكم فوق البسيطة من شريف * أغرّ الوجه ، شيمته بهيم
لك الجبل الممنّع إن تسامى * عدوّ لا ينام ولا ينيم
جذبت عن المطيع زمام عزّ * أطاع الوخد منه والرّسيم « 4 »
سما بك خير آباء ، ولكن * مضوا طلقا ، ومجدهم مقيم
دعوتك ، يا إمام ، ومن ورائي * سفيه الرّأي يعذل ، أو يلوم
هامش
( 1 ) ضريت : تعودت ، أولعت . ( 2 ) نغل : فسد - الأديم : الجلد . ( 3 ) الوسم : الأثر ، العلامة - تغلغل : تدخل - الحوارك : الكواهل ، مفردها حارك . ( 4 ) الوخد والرسيم : ضربان من العدو .