تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من كلّ أقنى ينفض اللّجاما ، * كالنّصل إلّا الفوق واللّؤاما « 1 »
إن قعد الخطب إليه قاما ، * حتّى يروّي الرّمح والحساما
يقظان مذ ذمّ الكرى ما ناما ، * قد بعثوه شائما ، فشاما « 2 »
من مقبس المجد لهم ضراما * جاء به يضطرم اضطراما
حلّوا الحبى بلّغتم المراما ، * سعي كفى الآباء والأعماما
كم قلّدوني النّعم الجساما ، * سوابغا ترفع لي الأعلاما
أمطوني الغارب والسّناما ، * وطال ما غاظوا بي الأقواما « 3 »
وجدّدوا الأحقاد والأوغاما ، * هم قدّموني في العلى أماما « 4 »
وأخّروا عن غايتي الإقداما ، * فذّا من النّعماء أو تؤاما
كالسّلك ضاعفت به النّظاما ، * إلى م مدّ بحركم إلى ما ؟
ملئتم النّعماء والدّواما ، * عاما على رغم العدا ، فعاما
تماطلون القدر والحماما ، * شمل الثّريّا ضمن المقاما
طوق الهلال لا يرى انفصاما ، * لا روّع الدّهر لكم سواما « 5 »
يوما ، ولا فضّ لكم نظاما ، * حتّى يلاقي يذبل شماما « 6 »
هامش
( 1 ) الأقنى : المرتفع الأنف - الفوق : موضع الوتر من السهم - اللؤام : السهم الذي عليه ريش . ( 2 ) الشائم ، من شام مخايل الشيء : تطلع نحوه مليا ، وشام البرق : نظر إلى سحابته ليعلم أين تمطر . ( 3 ) الغارب : ما بين السنام والعنق . ( 4 ) الأوغام : الحروب ، الضغائن . ( 5 ) السوام : الماشية الراعية . ( 6 ) يذبل وشمام : جبلان .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 274 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات