خذ حياتي
( المنسرح )
كتب هذه الأبيات إلى الملك قوام الدين وقد نالته علّة .
يا دهر ! ما ذا الطّروق بالألم ، * حام لنا عن بقيّة الكرم
إن كنت لا بدّ آخذا عوضا ، * فخذ حياتي ودع حيا الأمم « 1 »
لا درّ السّقام كيف رمى * طبيب آمالنا من السّقم
الجارية السوداء
( الطويل )
أسرف بعض حاضري مجلس الشريف الرضي في استحسان وصف ابن الرومي للجارية السوداء ، فارتجل الرضي هذه القصيدة .
ولا مثل ليلي بالشّقيقة والهوى ، * يضمّ إلى نحري غزالا منعّما « 2 »
خلوت بكالغصن المرنّح فتّحت * أعاليه غبّ القطر نورا مكمّما
وأبيض برّاق النّظام كأنّه * حصى برد لو أنّه نقع الظّما « 3 »
فسقيا لألمى ذي غروب تخاله * غزالا رعى بالنّيّ مردا وعظلما « 4 »
هامش
( 1 ) الحيا : الخصب والمطر ، وفي القول كناية عن الكرم .
( 2 ) الشقيقة : الفرجة المعشبة بين جبلين .
( 3 ) النظام : الأسنان - نقع : سكن ، هدأ .
( 4 ) الألمى : المسود الشفة - النّي : السّمن ، وقد يكون اسم موضع - المرد :
ثم الأراك - العظلم : نبت يصبغ به .