طال المطال
( الكامل )
وجد القريض إلى العتاب سبيلا ، * فثنى معاذرك الوعور سهولا
ما لي أحرّك من وفائك ساكنا ، * وأهزّ منك إلى الصّفاء كليلا
طال المطال بردّ ودّ لم يزل * عندي مصونا فيكم مبذولا
فإلى متى ينشي عتابك هبوة ، * وتشنّها قالا عليّ وقيلا « 1 »
في كلّ يوم غارة ما تنقضي ، * إلّا وتثني سيفه مفلولا
إنّ الّذي قصد المدائح غلّة ، * أحرى بأن يجد الهجاء غليلا
كم من نظام قد نثرن هواجسي * حتّى نظمت العذر فيه فصولا
وقصائد سدّدتهنّ أسنّة ، * وشهرتهنّ قواضبا ونصولا
جعلت لرقراق السّرور جداولا ، * نحو القلوب ، وللهموم سبيلا « 2 »
أم المنى حامل
( المتقارب )
كتب الشريف الرضي هذه القصيدة إلى بعض أصدقائه وقد وعده في أمر رجل طلب مساعدته فأخّر وماطل .
لعمرك ما جرّ ذيل الفخا * ر إلّا ابن منجبة باسل
جريء يشيّعه قلبه ، * كما شيّع اللّهذم العامل « 3 »
هامش
( 1 ) الهبوة : الغبار .
( 2 ) الرقراق : الصافي العذب .
( 3 ) اللهذم : السنان النافذ .