وما زلن العواطل كلّ يوم * من العلياء يذممن الحوالي « 1 »
ولمّا ماطلت بالحرب سعد * سننّا الموت فيها بالمطال
أثرنا في قبائلها عجاجا ، * تركنا منه أثرا في الهلال « 2 »
فمن يهدي لآل تميم عتبي ، * مقيما في ذرى الأسل الطّوال
منحتكم الوداد ، فلم تودّوا ، * فألقيت الملام على فعالي
ولست بباسط كفّي لأنّي * أرى الأفلاك تقصر عن منالي
أشبع الصارم
( الكامل )
إن لم أطع همما ، وأعص عواذلا ، * قلبت صوامتها عليّ مقاولا
وأجيع أعياسا ، وأشبع صارما ، * وأعلّ خرصانا ، وأظمئ صاهلا « 3 »
ولربّ مصحوب شرقت بلؤمه ، * فلفظته قبل الإساغة عاجلا
ولّيته زجّ القناة موزّعا ، * فكأنّما أعملت فيه عاملا
ومنحته أروى القوافي عاتبا ، * فاكتنّ في جنبيه سمّا قاتلا « 4 »
وكسوت من مور الملام جنانه * قبل العقاب ، فصار فيه جنادلا « 5 »
وهززت أغصان المخاوف دونه ، * فاجتاز يحسبها ظبي وذوابلا « 6 »
هامش
( 1 ) العواطل : اللواتي لا يلبسن الحلي ، عكسها الحوالي .
( 2 ) الأثر ( بالسكون ) : أراد الأثر بالفتح ، فسكن لضرورة الشعر .
( 3 ) الأعياس : العيس ، الإبل البيضاء - الخرصان : الرماح .
( 4 ) أروى القوافي : أكثرها ريا - أكتن : خبّأ .
( 5 ) المور : الغبار المضطرب ، التراب تثيره الريح - الجنادل : الحجارة .
( 6 ) الظبي : السيوف ، جمع ظبة - الذوابل : الرماح الليّنة .