كلّ مأسور يرجّى فكّه ، * غير من أصبح في قيد اللّيالي
نسب كالشّمس أوفيت به * في المعالي بين نجم وهلال
زلق المرقى بعيد المنتمى ، * في قنان للمساعي وقلال « 1 »
تقصر الألحاظ عنهنّ ، فما * ظنّ من مدّ يديه للمنال
في الرّوابي من معدّ ، والذّرى * نهز المجد بعاديّ السّجال
وإذا ما الأرض كانت شوكة * خطروا فيها على غير نعال
كلّ راق مرّ بالنّجم إلى * قنن السّؤدد والمجد الطّوال
معشر ، إن غابت الأرض بهم ، * لم يغيبوا عند مجد وفعال
كلما ازدادت بلى أعظمهم * نشرتهم سمع غير بوالي
والعلى ما لم يربّوا دارها ، * طرق عوج ، وأطلال خوالي « 2 »
ضمنت منهم قراراتهم * عمد المجد ، وأركان المعالي
لا تقل تلك قبور ، إنّما * هي أصداف على غير لآل
رثاء كافي الكفاة
( الكامل )
في هذه القصيدة يرثي الرضي الصاحب أبا القاسم كافي الكفاة إسماعيل بن عباد . وقد ورد خبر وفاته في يوم الأربعاء لعشر ليال بقين من ربيع الأول سنة 385 ، وكان قد قارب الستين من عمره .
أكذا المنون تقنطر الأبطالا ؛ * أكذا الزّمان يضعضع الأجبالا « 3 »
هامش
( 1 ) زلق المرقى : أي يصعب الارتقاء إليه - القنان والقلال : رؤوس الجبال .
( 2 ) يربّوا : يقيموا ويصلحوا .
( 3 ) تقنطر : تردي ، ترفع من الدنيا .