إن أنا أعطيتهم مقادتي ، * فلم إذا أطلق غربي صاقلي « 1 »
ومقولي كالسّيف يحتمي به * أشوس أبّاء على المقاول « 2 »
ما لك ترضى أن يقال شاعر ؟ * بعدا لها من عدد الفضائل
كفاك ما أورق من أغصانه ، * وطال من أعلامه الأطاول
فكم تكون ناظما وقائلا ، * وأنت غبّ القول غير فاعل
كم يقتضيني السّيف عزمي ويدي * تدفعه دفع الغريم الماطل
أأرهب القتل حذار ميتة ، * لا بدّ ألقاها بغير قاتل
قد غار قبلي الرّمح في عتيبة ، * تحت العوالي ، وكليب وائل
هبني شبيبا يوم طاحت عنقه ، * عن حدّ مفتوق الغرار قاصل « 3 »
لمّا رأى الموت أو الذّلّ انبرى * إلى الرّدى مشمّر الذّلاذل « 4 »
أو مصعبا لمّا دنا ميقاته ، * وضرب المقدار بالحبائل
حمى يمين الضّيم أن يقوده ، * وانقاد في حبل الرّدى المعاجل
فعل امرئ رأى الخمول ذلّة ، * فاختار أن يقبر غير خامل
إن كان لا بدّ من الموت فمت * تحت ظلال الأسل الذّوابل
دار الألى
( الوافر )
لمن دمن بذي سلم وضال ، * بلين ، وكيف بالدّمن البوالي ؟
وقفت بهنّ لا أصغي لداع ، * ولا أرجو جوابا عن سؤالي
هامش
( 1 ) المقادة : القود ، نقيض السوق - الغرب : الحد .
( 2 ) أشوس ، من الشوس : النظر بمؤخر العين تكبرا - المقاول ، جمع مقول :
اللسان ، وهو أيضا السيف .
( 3 ) قاصل : قاطع .
( 4 ) الذلاذل : أسافل القميص الطويل .