يعرّب عنهم كلّ حيّ ، كأنّهم * جمال مطلّاة الجلود جراب « 1 »
وللّه عار في بنانك متنه * يشبّ ، ومن لون المداد خضاب « 2 »
أمين على سرّ ، وليس حفيظة ؛ * وماض على قرن ، وليس ذباب « 3 »
وما مسّه مجد ، بلى إنّ راحة * لها نسب في الماجدين قراب
وإنّي لأرجو منك حالا عظيمة ، * وأمرا أرجّي عنده وأهاب
لعلّ زماني ينثني لي بعطفة ، * وترضى ملمّات عليّ غضاب
وما أنا ممّن يجعل الشّعر سلّما * إلى الأمر إن أغنى غناه خطاب
وليس مديح ما قدرت ، فإن يكن * مديح على رغمي ، فليس ثواب
أبى لي عليّ والنّبيّ وفاطم * جدودي أن يلوي بعرضي عاب « 4 »
فلا تغض عن يوم العدوّ وليله ، * وثمّ طلوع بالأذى وغياب
فقد يحمل الباغي على الموت نفسه * إذا صفرت ممّا أراد وطاب « 5 »
وخذ ما صفا من كلّ دهر ، فإنّما * غضارته غنم لنا ونهاب
وعش طالعا في العزّ كلّ ثنيّة ، * عليك خيام للعلى وقباب
عهد الشباب
( الطويل )
نظم هذه القصيدة في مدح أبي علي وزير بهاء الدولة ، وفيها يعاتبه على ما كان بينهما من عقد المصاهرة على بنت الوزير ثم انفسخ . وقد وجّه إليه القصيدة من فارس .
هامش
( 1 ) يعرّب : ينحرف - مطلاة : ملطخة ، مطلية - جراب : مصابة بالجرب .
( 2 ) عار : المراد به السيف - يشبّ : يتّقد .
( 3 ) الحفيظة : البغض - القرن : السيّد الشجاع - ليس ذباب : ليس يتردد .
( 4 ) عاب : عار .
( 5 ) إذا صفرت : إذا هلك ، وصفر وطابه : هلك .