تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
لقد جبّ منّا ذروة أيّ ذروة * فأبنا بأضلاع الأجبّ الموقّع « 1 »
أليس عبيد اللّه خلّى مكانه ؟ * فلا عطس الإسلام إلّا بأجدع
تعزّ ، أمير المؤمنين ، صريمة * من العزم عن ماضي الصّرائم أروع
أمينك لم يذخرك نصحا ، إذا حنا * رجال على الغشّ القديم بأضلع
هو السّابق الهادي إلى عقد بيعة ، * رأى النّاس فيها بين حسرى وظلّع
غرست به غرسا يرى الدّهر عوده ، * وكان متى تغرس على الرّغم ينزع
بقيت أمين اللّه عودا لمفزع ، * ومرعى لإخفاق ووردا لمطمع
إذا صفحت عنك اللّيالي وأغريت * بحفظك فينا هان كلّ مضيّع
فلا فجعت بالعزّ دارك ساعة * ولا غضّ من باب الرّواق المرفّع
ولا برحت تلك الرّباع مجودة * على كلّ حال من مصيف ومربع
لقد هاج هذا الرّزء ريعان زفرة ، * تلقّيتها بالقول عن قلب موجع
ولا سبب إلّا المودّة إنّه * تقطّع منّي ، والقوى لم تقطّع
وليس مقال حرّكته حفيظة ، * وعهد كقول القائل المتصنّع

لو أنصف الحي

( المنسرح ) يرثي في هذه القصيدة أبا طاهر إبراهيم بن ناصر الدولة . وقد بلغ الشاعر أن قوما من بني عقيل غضبوا من مرثيته الرائية المتقدمة .
آب الرّدينيّ والحسام معا ، * ولم يئوب حامل الحسام معه « 2 »
هامش
( 1 ) جبّ : قطع . ( 2 ) الرديني والحسام : الرمح والسيف - لم يئوب : لم يعد .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 584 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات