أفوّق نبل القول بيني وبينه ، * فيؤلمني من قبل نزعي بها عرضي « 1 »
وأرجع لم أولغ لساني في دمي ، * ولم أدم أعضائي بنهشي ولا عضّي
إذا اضطرمت ما بين جنبيّ غضبة * وكاد فمي يمضي من القول ما يمضي
شفعت على نفسي بنفسي فكفكفت * من الغيظ واستعطفت بعضي على بعضي
موضع المعروف
( الطويل )
أرى موضع المعروف لو أستطيعه ، * وأغضي ولو شاء الغنى لي لم أغض
ألاحظ خلّات الكرام بغصّة ، * ويقصر ما لي عن بلوغ الذي يرضي
وأقبض كفّي عن عطاي وقد يرى * ذهابي بها عند الفضول عن القبض
تقتّلنا هذي اللّيالي ولا تدي ، * وتستقرض الأيّام منّا ولا تقضي « 2 »
ولولا النّدى ما طأطأ العدم هامتي ، * ولا كان ينضيني من الهمّ ما ينضي « 3 »
وكيف وفور العرض والمال وافر ، * ومن يخزن الأموال ينفق من العرض
ومن عدم أقري النّوازل عذرة ، * ولو حلّ لي لحمي قريتهم بعضي « 4 »
هامش
( 1 ) أفوّق : أبري .
( 2 ) لا تدي : لا تدفع الدية - لا تقضي : لا ترد الدين .
( 3 ) ينضيني : يؤلمني .
( 4 ) أي أنه من العدم يطعم ضيوفه ، ولو حل له أن يتصرف بلحمه لأطعم بعضه ضيوفه .