لجام المشيب
( الوافر )
لجام للمشيب ثنى جماحي ، * وذلّلني لأيّام وراضا
أقرّ بلبسه ، ولقد أراني * أجاحده إباء وامتعاضا
تعوّضت الوقار من التّصابي ، * لشدّ على المعوّض ما استعاضا
لوى عنّي الخدود من الغواني ، * وقطّع دوني الحدق المراضا
فصار بياضه عندي سوادا ؛ * وكان سواده عندي بياضا
رضى الأحباب
( الطويل )
رضيت من الأحباب دون الذي يرضي ، * وداينت من تقضى الديون ولا يقضي
وقد أنهرت فيّ اللّيالي جراحها ، * مرارا ، وأنضاني من الهمّ ما ينضي « 1 »
طوى الدّهر أسباب الهوى عن جوانحي ، * وحلّ الصّبا عقد الرّحائل عن نقضي « 2 »
ولم يبق لي في الأعين النّجل طربة ، * ولا أرب عند الشّباب الذي يمضي « 3 »
ضحى اليوم عن ظلّ الشّبيبة مفرقي ، * وأبدل مسودّ العذار بمبيض
أتاني ، وممطول من النّأي بيننا ، * قوارص تنبو بالجفون عن الغمض
ومولى ورى قلبي بلذعة ميسم * من الكلم العوراء مضّا على مضّ « 4 »
هامش
( 1 ) أنهرت : وسعت - أنضاني : أهزلني .
( 2 ) الرحائل ، جمع رحل : حمل الناقة - النقض : المهزول من السير ، ناقة أم جملا .
( 3 ) الأعين النجل : الأعين الواسعة الجذابة .
( 4 ) ورى : أشعل - الميسم : الحديدة أو الآلة التي يوسم بها - الكلم :
الجروح - المض : الموجع .