يا راميا لا درع من سهمه ، * أقصدني من قبل أن ينتضى « 1 »
قضى على قلبي بإقلاقه ، * ما أنا بالجلد على ما قضى
وكيف لا أبكي لإعراض من * يعرض عنّي الدّهر إن أعرضا
قد كنت أرجوه لنيل المنى ، * فاليوم لا أطلب غير الرّضا
عند قلبي
( الخفيف )
عند قلبي علاقة ما تقضّى ، * وجوى كلّما ذوى عاد غضّا
وبكاء على المنازل أبلت * هنّ أيدي الأيّام بسطا وقبضا
والتفات إلى التّصابي ، وقد أس * رع بي جامح الثّلاثين ركضا
من معيد أيّام ذي الأثل ، أو ما * قلّ منها دينا عليّ وقرضا
سامحا بالقليل من عهد نجد ، * ربّما أقنع القليل وأرضى
إنّ عيدا من الغواني ، إذا رم * ت التّسلّي أشجى لقلبي وأنضى « 2 »
وإذا ما عزمت صبرا أرتني * مقلا تفسخ العزائم مرضى
محسنات إلى الغريم مطالا * منع الدّلّ دينها أن يقضّى
وإذا ما أمتن بالبعد بعضا * من فؤادي أحيين بالقرب بعضا
فسقى الرّمل منزلا ومعانا * هزجات ينبضن بالبرق نبضا
ومشت فيه بالنّسيم عليلا * قطع المزن في الرّياض المرضى « 3 »
هامش
( 1 ) أقصدني : أصابني .
( 2 ) العيد : الموسم ، ما اعتادك من مرض أو حزن أو هم - أنضى : أكثر نزعا .
( 3 ) الرياض المرضى : كناية عن الأزهار والأعشاب المتمايلة كما لو أصابها صداع . وقد لجأ إلى هذا التعبير مراعاة لكلمة عليل في صدر البيت .