تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

قافية الضاد

كنت أرجوه

( السريع ) تقدم الملك بهاء الدولة بكتب الكتب من البصرة إلى بغداد بتولية النقابة وإمارة الحج في أول يوم من جمادى الأولى سنة 397 . فكان من الاتفاق العجيب أن الصاحب عميد الجيوش ألزمه ببغداد للنظر في هذه الأعمال في ذلك اليوم بعينه . ثم دخلت الكتب بعد أيام وبلغ الملك ذلك فثقل عليه لأنه آثر أن يكون هو المبدئ بالمنّة والسابق إلى الصنيعة . وبلغ ذلك الرضي فكتب إليه بهذه القصيدة يعتذر مما جرى .
كيف أضاء البرق ، إذ أومضا ، * منابت الرّمث بوادي الغضا « 1 »
عهد الحمى ، لا أين عهد الحمى ، * قضى على الصّبّ جوى وانقضى
ونازل بالقلب أوطانه * بين حمى الرّمل وبين الأضا « 2 »
لا ناله الدّاء الّذي نالني * منه ، وإن شفّ ، وإن أمرضا
ولا يكابد ليل ذي غلّة ، * لو طلع البدر به ما أضا
هامش
( 1 ) الرّمث : مرعى للإبل من الحمض . ( 2 ) الأضا ، جمع أضاة : مستنقع الماء .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 523 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات